أحمد بن محمد القسطلاني

387

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

( وقال ابن سيرين ) محمد ، مما وصله سعيد بن منصور ، من طريق أيوب عنه : ( لا بأس أن ) ولأبي الوقت في غير اليونينية : بأن ( ينقض شعر الميت ) ذكرًا كان أو أنثى ، ولابن عساكر ، وأبي ذر : شعر المرأة . 1260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَيُّوبُ وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ قَالَتْ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - " أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاَثَةَ قُرُونٍ ، نَقَضْنَهُ ثُمَّ غَسَلْنَهُ ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ " . وبالسند قال : ( حدّثنا أحمد ) غير منسوب ، وقال ابن شبويه ، عن الفربري : هو أحمد بن صالح ( قال : حدّثنا عبد الله بن وهب ) المصري ، ولأبي ذر ، والأصيلي : حدّثنا ابن وهب ، قال : ( أخبرنا ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( قال أيوب ) بن أبي تميمة السختياني ( وسمعت حفصة بنت سيرين ) أي : قال أيوب : سمعت . . . كذا . وسمعت حفصة ، فالعطف على مقدّر ( قالت حدَّثتنا أم عطية ، رضي الله عنها ) . ( أنهن ) هي ومن معها من النساء اللاتي باشرن غسل بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ( جعلن رأس ) أي : شعر رأس ( بنت ) ولأبي الوقت : ابنة ( رسول الله ) ولأبوي : ذر ، والوقت : النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثلاثة قرون ) أي : ضفائر . وكأن سائلاً قال : كيف جعلنه ثلاثة قرون ؟ فقالت أم عطية : " نقضنه " أي شعر رأسها ، لأجل إيصال الماء إلى أصوله ، وتنظيفه من الأوساخ ( ثم غسلنه ) أي : الشعر ( ثم جعلنه ) بعد الغسل ( ثلاثة قرون ) لينضم ويجتمع ولا ينتشر . 15 - باب كَيْفَ الإِشْعَارُ لِلْمَيِّتِ ؟ وَقَالَ الْحَسَنُ : الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ يُشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ تَحْتَ الدِّرْعِ . هذا ( باب ) بالتنوين ( كيف الإشعار للميت ؟ ) والشعار : ما يلي الجسد ، والدثار ما فوقه . ( وقال الحسن ) البصري ، مما وصله ابن أبي شيبة نحوه ، كما قاله في الفتح : ( الخرقة والخامسة ) من أكفان المرأة الخمسة ( يشد ) الغاسل ، وفي اليونينية بالفوقية ( بها الفخذين والوركين ) بنصبهما على المفعولية ، والفاعل الضمير في : يشد ، المقدر بالغاسل . وللأصيلي ، وأبي الوقت : يشد بضم أوّله مبنيًا للمفعول ، الفخذان والوركان برفعهما مفعولان نابا عن الفاعل . ( تحت الدرع ) بكسر الدال وهو : القميص . 1261 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ " جَاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ اللاَّتِي بَايَعْنَ - قَدِمَتِ الْبِصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي . قَالَتْ : فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ " . وَلاَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ . وَزَعَمَ أَنَّ الإِشْعَارَ الْفُفْنَهَا فِيهِ . وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلاَ تُؤْزَرَ . وبالسند قال : ( حدّثنا أحمد ) غير منسوب ، ولابن شبويه ، عن الفربري أحمد بن صالح ، قال : ( حدّثنا عبد الله بن وهب ) ولأبي ذر : حدّثنا ابن وهب ، قال : ( أخبرنا ابن جريج ) عبد الملك ( أن أيوب ) السختياني ( أخبره قال : سمعت ابن سيرين ) محمدًا ( يقول ) : ( جاءت أم عطية ، رضي الله عنها - امرأة من الأنصار ) برفع امرأة عطف بيان ( من اللاتي بايعهن - ) زاد في رواية أبوي : ذر ، والوقت ، وابن عساكر في نسخة : النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( قدمت البصرة ) بدل : من جاءت حال كونها ( تبادر ابنًا لها ) أي : تسارع المجيء لأجله ( فلم تدركه ) إما لأنه مات ، أو خرج من البصرة ( فحدثتنا ) أي أم عطية ( قالت : دخل علينا النبي ) ولأبي ذر : رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ونحن نغسل ابنته ، فقال ) : ( اغسلنها ثلاثًا ، أو خمسًا ، أو أكثر من ذلك ، وإن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ) الجار يتعلق : باغسلنها ( واجعلن في ) الغسلة ( الآخرة كافورًا . فإذا فرغتن فآذنني قالت ) أم عطية : ( فلما فرغنا ، ألقى إلينا حقوه ) بفتح الحاء وقد تكسر إزاره . ( فقال : أشعرنها إياه ) بقطع همزة أشعرنها أي اجعلنه شعارًا لها . قال أيوب : ( ولم يزد ) أي : ابن سيرين ، وللأصيلي : ولم تزد ، بالمثناة الفوقية ، أي : أم عطية ( على ذلك ) بخلاف حفصة أخته ، فإنها زادت في روايتها عن أم عطية أشياء منها البداءة بميامنها ومواضع الوضوء . قال أيوب : ( ولا أدري أي بناته ) عليه الصلاة والسلام كانت المغسولة فأي : مبتدأ محذوف الخبر ، ولا ينافي هذا تسمية الآخر لها بزينب ، لأنه علم ما لم يعلمه أيوب . ( وزعم ) أي : أيوب ( أن الإشعار ) في قوله في الحديث : أشعرنها ، معناه ( الففنها فيه ) . قال أيوب ( وكذلك كان ابن سيرين ) محمد ، وكان أعلم التابعين بعلم الموتى ( يأمر بالمرأة أن تشعر ) بضم أوله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول ، أي : تلف ( ولا تؤزر ) بضم التاء وسكون الهمزة وفتح الراء ، مبنيًّا للمفعول ، أيضًا : أي : لا يجعل الشعار عليها مثل الإزار ، لأن الإزار لا يعم البدن ، بخلاف الشعار ، ولأبي ذر : ولا تأزر بفتح المثناة والهمزة وتشديد الزاي من التأزر . 16 - باب هَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ الْمَرْأَةِ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ هذا ( باب ) بالتنوين ( يجعل ) بضم أوله مبنيًّا للمفعول ، ولغير الأربعة : هل يجعل ( شعر ) رأس ( المرأة ثلاثة قرون ) أي : ضفائر . 1262 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : " ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " - تَعْنِي ثَلاَثَةَ قُرُونٍ - وَقَالَ وَكِيعٌ قَالَ سُفْيَانُ " نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا " . وبالسند قال : ( حدّثنا قبيصة ) بفتح القاف وكسر الموحدة ، ابن عقبة السوائي العامري الكوفي ، قال : ( حدّثنا